مينانيوزواير، أبوظبي: أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة مجدداً نهجها الراسخ في بناء شراكات دولية قائمة على التنمية المستدامة والازدهار المشترك، وذلك خلال لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، مع معالي إيراكلي كوباخيدزه، رئيس وزراء جمهورية جورجيا، حيث جرى بحث آفاق تعزيز التعاون الثنائي في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تجمع البلدين.

وجاء اللقاء الذي عُقد في متحف زايد الوطني في أبوظبي، بالتزامن مع زيارة عمل يقوم بها رئيس الوزراء الجورجي إلى الدولة، يشارك خلالها في فعاليات “أسبوع أبوظبي للاستدامة”، الحدث العالمي الذي يعكس مكانة الإمارات كمركز دولي للحوار حول مستقبل التنمية المستدامة والتحول الاقتصادي.
وتناول الجانبان مسارات تطوير التعاون في عدد من القطاعات الحيوية ذات الأولوية، وفي مقدمتها المجالات الاستثمارية والاقتصادية والطاقة المتجددة والاستدامة، إلى جانب قطاعات أخرى تمثل ركائز أساسية في الخطط التنموية لكلا البلدين. وأكد صاحب السمو رئيس الدولة حرص الإمارات على توسيع شراكاتها الاقتصادية النوعية بما يدعم تحقيق التنمية الشاملة ويعزز فرص النمو المستدام.
كما جرى خلال اللقاء تسليط الضوء على أهمية “أسبوع أبوظبي للاستدامة” بوصفه منصة عالمية تجمع صناع القرار والخبراء لتبادل الرؤى حول تسريع التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، وبناء نماذج تنموية أكثر مرونة وشمولية، قادرة على مواجهة التحديات العالمية المستقبلية.
وأعرب الجانبان عن اهتمامهما المشترك بتعزيز التعاون في مجالات الاستدامة والاقتصاد الأخضر، بما يخدم أولويات التنمية الوطنية في البلدين ويحقق مصالحهما المتبادلة، مؤكدين تطلعهما إلى أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التطور في العلاقات الإماراتية – الجورجية، في ظل ما يتوافر من مقومات داعمة وإرادة سياسية مشتركة.
كما تبادل الطرفان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين أن دعم جهود السلام وتعزيز الأمن والاستقرار يمثلان أساساً لتحقيق النماء والازدهار للمجتمعات، وركيزة لا غنى عنها لاستدامة التنمية الاقتصادية.
وحضر اللقاء عدد من كبار المسؤولين في الدولة، في تأكيد على الأهمية التي توليها الإمارات لتعزيز علاقاتها الدولية، وترسيخ مكانتها كشريك موثوق في بناء مستقبل قائم على التعاون، والاستدامة، والازدهار المشترك مع مختلف دول العالم.
