في إطار الرؤية الاقتصادية الشاملة لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تواصل مصر تعزيز موقعها كوجهة استثمارية جاذبة للطاقة، وذلك من خلال توقيع ثلاث اتفاقيات جديدة في قطاع البترول والغاز بإجمالي استثمارات تصل إلى 121 مليون دولار. هذه الخطوة تؤكد التزام الدولة بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية وتهيئة بيئة الأعمال بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة.

الاتفاقية الأولى جاءت مع شركات برينكو مصر، التابعة للشركة القابضة المصرية الكويتية، لإعادة إسناد منطقة شمال سيناء البحرية باستثمارات قدرها 46 مليون دولار تشمل حفر ثلاث آبار جديدة، إلى جانب منحة توقيع قيمتها مليون دولار. هذه الخطوة تعكس عمق الشراكة بين مصر والقطاع الخاص الإقليمي، وتعزز مناخ الثقة في بيئة الاستثمار المصرية.
أما الاتفاقية الثانية، فقد وُقعت مع شركة دراجون أويل الإماراتية بعد فوزها بمزايدة الهيئة المصرية العامة للبترول، وتشمل التزاماً بالعمل في منطقة شرق الحمد باستثمارات تبلغ 40.5 مليون دولار لحفر ثلاث آبار جديدة، ومنحة توقيع بقيمة 4.5 مليون دولار. الاتفاقية تؤكد متانة العلاقات الاقتصادية المصرية الإماراتية، وترسخ دور الاستثمارات العربية كشريك استراتيجي في تنمية قطاع الطاقة المصري.
وفي الاتفاقية الثالثة، وقّعت مصر مع شركة أباتشي العالمية اتفاقية للتوسع في المنطقة المندمجة بالصحراء الغربية عبر إضافة خمس مناطق بحث جديدة باستثمارات قدرها 35 مليون دولار، تشمل حفر 14 بئراً ومنحة توقيع قيمتها 25 مليون دولار. هذا التعاون مع واحدة من كبرى الشركات العالمية يرسخ ثقة المستثمر الأجنبي في قدرات مصر، ويعزز مكانتها كوجهة آمنة ومستقرة للاستثمارات طويلة الأجل.
وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي أكد أن هذه الاتفاقيات تمثل ترجمة عملية لسياسات الرئيس السيسي الرامية إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية وتوطيد الشراكات الدولية في قطاع الطاقة. كما أشار إلى أن هذه النجاحات تعكس قدرة الوزارة على طرح مزايدات جاذبة وتطبيق سياسات تحفيزية ساعدت على فتح آفاق جديدة للبحث والاستكشاف.
تعكس هذه الاستثمارات رؤية الحكومة المصرية في الاعتماد على الطاقة كركيزة أساسية للنمو الاقتصادي، ليس فقط عبر تأمين احتياجات السوق المحلي من الوقود، بل أيضاً من خلال دعم الصادرات وزيادة العوائد الدولارية. فمصر تسعى إلى تحقيق التوازن بين الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، وتحقيق أقصى استفادة منها في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز موقعها كمحور إقليمي للطاقة في شرق المتوسط وإفريقيا.
إن التوقيع على هذه الاتفاقيات يبعث برسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن مصر تحت قيادة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي تسير بخطى ثابتة نحو المستقبل، مدعومة باستقرار سياسي ورؤية اقتصادية واضحة، تستند إلى بنية تشريعية وتنظيمية متطورة، وتستهدف بناء اقتصاد قوي قائم على الاستثمارات المستدامة والشراكات العالمية.
بهذه الخطوات، تواصل مصر ترسيخ مكانتها كوجهة مفضلة للاستثمار في الطاقة، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز، وبنيتها التحتية المتطورة، ورؤية قيادتها السياسية التي تضع النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية في صدارة أولوياتها.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
